فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 3091

فصل [فيمن أتلف مالًا لغيره]

قال المصنف رحمه الله: (ومن أتلف مالًا محترمًا لغيره ضمنه. وإن فتح قفصًا عن طائره، أو حلّ قيد عبده، أو رباط فرسه، أو وِكاء زِقٍّ مائعٍ، أو جامدٍ فأذابته الشمس، أو بقي بعد حلّه قاعدًا فألقته الريح فاندفق: ضمنه. وقال القاضي: لا يضمن ما ألقته الريح) .

أما كون من أتلف مالًا محترمًا مملوكًا لغيره يضمنه بالإتلاف؛ فلأنه فوّته عليه. فضمنه؛ كما لو غصبه فتلف عنده.

وفي قوله: مالًا احتراز [1] عما ليس بمالٍ؛ كالكلبِ والسِّرْجين؛ لأن ما ليس بمال لا يقابل بالمال.

وفي قوله: محترمًا احتراز [2] عما ليس بمحترم. وإن كان مالًا؛ كأموال أهل الحرب، وخمر الذمي، وآلة اللهو. فإن جميع ذلك لا يضمن. وتقدير ذلك يذكر في مواضعه.

وفي قوله: لغيره احتراز [3] عن مال نفسه فإنه لا يضمن ذلك؛ لأن الضمان لا يجب على من له الضمان.

وأما كون من فتح قفصًا عن طائرِ غيره، أو حلّ قيد عبده، أو رباط فرسه، أو وكاء زِقٍٍّ مائعٍ أو جامدٍ فأذابته الشمس: يضمنه؛ فلأن ذلك كله تلف بسبب فعله. فلزمه ضمانه؛ كما لو باشره بالتلف.

(1) في هـ: احترازًا.

(2) مثل السابق.

(3) مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت