فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 3091

قال: (وإن اختلفا في قيمة المغصوب، أو قدره، أو صناعة فيه: فالقول قول الغاصب. وإن اختلفا في ردّه، أو عيب فيه: فالقول قول المالك) .

أما كون القول قول الغاصب في القيمة والقدر والصناعة؛ فلأن الأصل براءة ذمته مما يدعى عليه. فلا يلزمه غير [1] ما أقرّ به؛ كما لو ادعى عليه دينًا فأقرّ ببعضه.

وأما كون القول قول المالك في الرد والعيب؛ فلأن الأصل عدم الرد وعدم العيب.

قال: (وإن بقيت في يده غُصوب، لا يعرف أربابها: تصدق بها عنهم. بشرط الضمان؛ كاللقطة) .

أما كون من في يده ما ذُكر يتصدق به بشرط الضمان؛ فلأن حبس المغصوب في يده حرام؛ كأصل الغصب. فتخلصه منه مطلوب شرعًا، وصدقته بشرط الضمان طريقٌ له. فتعين جواز فعله؛ لما فيه من الجمع بين مصلحته ومصلحة المالك.

وأما قول المصنف رحمه الله: بشرط الضمان؛ فتنبيهٌ على أنه لا يجوز التصدق بالمغصوب إلا بذلك؛ لأن الصدقة بدون ذلك إضاعة لمال المالك لا على وجه بدل، وذلك غير جائز.

وأما قوله: كاللقطة فتنبيهٌ على أن للصدقة بشرط الضمان أصلًا هو اللقطة [2] . وسيأتي ذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى [3] .

(1) ساقط من هـ.

(2) في هـ: كاللقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت