فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 3091

قال: (فإن أخرجا معًا لم يجز إلا أن يدخلا بينهما محللًا يكافئ فرسه فرسيهما أو بعيره بعيريهما [1] أو رميه رمييهما، فإن سبقهما أحرز سبقهما وإن سبقاه أحرزا سبقيهما ولم يأخذا منه شيئًا، وإن سبق أحدهما أحرز السبقين فإن سبق معه المحلل فسبق الآخر بينهما) .

أما كون المسابقة لا تجوز إذا أخرج المتسابقان ولم يدخلا بينهما محللًا؛ فلما تقدم من أنه لا يجوز كون الجعل من جميع المتسابقين.

وأما كونها تجوز إذا أدخلا بينهما محللًا؛ فلأنه إدخاله يخرج الرمي عن شبه القمار لأنه لا يخرج مع المتسابقين فلم يوجد الإخراج من الجميع.

وأما قول المصنف رحمه الله: يكافئ فرسه فرسيهما أو بعيره بعيريهما أو رميه رمييهما فبيان لاشتراط المكافأ في المركوب والرمي والأصل فيها ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدخل فَرسًا بين فَرسين وهو لا يؤمن أن يَسبقَ فليسَ بقمارٍ، ومن أدخلَ فرسًا بين فرسينِ وقدْ أمنَ أن يَسبقَ فهوَ قَمَار» [2] رواه أبو داود.

وأما كون المحلل إذا سبق يحرز سبقيهما؛ فلأنه جعل لمن سبق وقد سبق.

وأما كون المخرجين إذا سبقاه يحرزان سبقيهما؛ فلأن المحلل لم يسبقهما حتى يستحق سبقيهما.

وأما كونهما لا يأخذان منه شيئًا؛ فلأنه لم يشرط عليه لمن سبقه شيئًا.

وأما كون إذا سبق يحرز السبقين؛ فلأنهما قد جعلا لمن سبق وقد سبق.

وأما كون المحلل إذا سبق معه سبق الآخر بينهما؛ فلأن ذلك مستحق بالسبق وقد اشتركا فيه فوجب أن يشتركا في عوضه.

(1) في هـ: بعيرهما.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2579) 3: 30 كتاب الجهاد، باب في المحلل.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2876) 2: 960 كتاب الجهاد، باب السبق والرهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت