فلا شيء لهما. وإن سبق المخرج أحرز سبقه ولم يأخذ من الآخر شيئًا. وإن سبق الآخر أحرز سبق صاحبه).
أما كون الخامس من الشروط المذكورة: الخروج عن شبه القمار؛ فلأن القمار محرم وشبه القمار مثله، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «منْ أدخلَ فَرسًا بين فَرسينِ وقدَ أمنَ أن يَسبقَ فهوَ قِمَار» [1] .
وأما كون الخروج عن شبه القمار بأن لا يخرج جميعهم؛ فلأن الجميع إذا لم يخرجوا بقي من لم يخرج سالمًا من الغرم، والمقامر لا يخلو منه أو من الغنم.
وأما كون الجعل يجوز من الإمام؛ فلأن في ذلك حثًا على إحكام الرمي، وفي ذلك مصلحة للمسلمين.
وأما كونه يجوز من أحدٍ غيرهما؛ فلأنه بدل مال في مصلحة المسلمين، وفيه تحصيل مقصود الرمي لما ذكر قبل فصح كونه من غيرهما كما لو كان من أحدهما.
وأما كونه يجوز من أحدهما؛ فلأنه إذا جاز كونه من غيرهما؛ فلأن يجوز من أحدهما بطريق الأولى.
وأما قول المصنف رحمه الله: على أن من سبق أخذه فمتعلق بالجعل من الإمام، أو أحد غيرهما، أو من أحدهما، وبيان لصفة الجُعْل، وتنبيه على أن الجُعل لو جعل منهما جميعًا لم يجز.
وأما كونه لا شيء لهما إذا جاءا معًا؛ فلأنه لا سابق فيهما.
وأما كون المخرج يحرز سبق نفسه إذا سبق؛ فلأن صاحبه لم يسبق فلم يستحق شيئًا.
وأما كونه لا يأخذ من الآخر شيئًا؛ فلأنه لم يشترط للسابق عليه شيئًا.
وأما كون الآخر يحرز سبق [2] صاحبه إذا سبقه؛ فلأنه سبقه فملك المال الذي جعل عوضًا في العقد الصحيح كالعوض المجعول في رد الضالة والآبق.
(1) سيأتي تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(2) ساقط من هـ.