فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 3091

يمكن تجفيفه يباع لما في تركه من ضياع المال وهذا صحيح يجب حمل كلام المصنف عليه.

وأما كونه يجعل ثمن الرهن رهنًا؛ فلأنه بدل عن رهن وحكم البدل حكم المبدل.

قال: (ويجوز رهن المشاع ثم إن رضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما جاز وإن اختلفا جعله الحاكم في يد أمين أمانة أو بأجرة) .

أما كون رهن المشاع يجوز؛ فلأنه يجوز بيعه فجاز رهنه كالمفرز.

وأما كونه إذا رضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما يجوز؛ فلأن الحق لهما لا يعدوهما.

وأما كون الحاكم يجعل ذلك في يد أمين أمانة أو بأجرة إذا اختلف الشريك والمرتهن؛ فلأن قبض المرتهن واجب ولا يمكن ذلك منفردًا لكونه مشاعًا فيتعين ما ذكر؛ لكونه وسيلة إلى القبض الواجب.

قال: (ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون قبل قبضه إلا على ثمنه في أحد الوجهين) .

أما كون رهن المبيع غير المكيل والموزون قبل قبضه على غير ثمنه يجوز؛ فلأنه يجوز بيعه قبل قبضه، وما جاز بيعه جاز رهنه لما تقدم ذكره قبل [1] .

وأما كون رهنه قبل قبضه على ثمنه يجوز في وجهٍ؛ فلأن الثمن صار دينًا في الذمة والمبيع صار ملكًا للمشتري فجاز رهنه بالثمن كغيره من الديون.

وأما كونه لا يجوز في وجهٍ؛ فلأن المبيع محبوس بالثمن فلا فائدة في صيرورته رهنًا.

ولأن بين الرهن والبيع تنافيا لأن حكم الرهن أن يباع في الدين عند التعذر وحكم البيع إيفاء الثمن من غيره.

ولأن البيع يقتضي تسليم المبيع أولًا والرهن يقتضي تسليم الدين أولًا.

وأما كون رهن المكيل والموزون قبل قبضه لا يجوز فمبني على الرواية التي

(1) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت