فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 3091

فصل [الشرط الثالث]

قال المصنف رحمه الله: (الثالث: أن يذكر قدره بالكيل في المكيل والوزن في الموزون والذرع في المذروع. فإن أسلم في المكيل وزنًا وفي الموزون كيلًا لم يصح) .

أما كون ثالث الشروط [1] المتقدم ذكرها: أن يذكر قدر المسلم فيه بالكيل في المكيل والوزن في الموزون؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم» [2] .

وأما كون ذكر الذرع في المذروع كذكر الكيل في المكيل والوزن في الموزون؛ فلأنه في معناهما.

ولأن ذلك عوض غير مشاهد يثبت في الذمة فاشترط معرفة قدره كالثمن.

وأما كون السلم في المكيل وزنًا وفي الموزون كيلًا لا يصح؛ فلأنه مبيع يشترط معرفة قدره فلم يصح بيعه بغير ما هو مقدر به في الأصل كبيع الربويات بعضها ببعض.

ولأنه قدَّر المسلم فيه بغير ما هو مقدر به في الأصل فلم يصح كما لو أسلم في المذروع وزنًا.

قال: (ولا بد أن يكون المكيال معلومًا، فإن شرط مكيلًا لا بعينه أو صنجة بعينها غير معلومة لم يصح) .

أما كون المكيال لا بد وأن يكون معلومًا؛ فلأنه إذا كان مجهولًا تعذر الاستيفاء به وذلك مخل بالحكمة التي اشترط معرفة الكيل من أجلها.

وأما كون شرط مكيال بعينه أو صنجة بعينها لا يصح؛ فلأن ذلك قد يهلك فيتعذر معرفة المسلم فيه وذلك منفي لما تقدم ذكره.

(1) في هـ: أما كون الثالث من الشروط.

(2) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت