فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 3091

فصل في تفريق الصفقة

قال المصنف رحمه الله:(وهو: أن يجمع بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز. وله ثلاث صور:

إحداها: باع معلومًا ومجهولًا فلا يصح).

أما قول المصنف رحمه الله: وهو أن يجمع بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز؛ فبيان لمعنى تفريق الصفقة.

وأما قوله: وله ثلاث صور؛ فلأن تفريق الصفقة تارة يجمع معلومًا ومجهولًا، وتارة مشاعًا ينقسم الثمن عليه بالأجزاء، وتارة مشاعًا لا ينقسم الثمن عليه بالأجزاء.

وأما كون البيع لا يصح إذا باع معلومًا ومجهولًا؛ فلأن ما بعضه مجهول يكون كله مجهولًا.

ولأن الثمن ينقسم على المبيع بالقيمة، والمجهول لا يمكن تقويمه فلا طريق إلى معرفة ثمن المعلوم.

قال: (الثانية: باع مشاعًا بينه وبين غيره كعبد مشترك بينهما، أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء كقفيزين متساويين لهما فيصح في نصيبه بقسطه في الصحيح من المذهب، وللمشتري الخيار إذا لم يكن عالمًا) .

أما كون البيع يصح فيما ذكر في نصيب البائع بقسطه من الثمن في روايةٍ؛ فلأنه لا يلزم منه جهالة في الثمن لانقسامه هنا على الأجزاء.

وأما كونه لا يصح في روايةٍ؛ فلأنه عقد جمع فيه بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه فلم يصح في شيء كالمسألة المذكورة قبل.

وأما كون الصحيح في المذهب الأولى فلكون الثمن معلومًا. وبه يظهر الفرق بين هذه الصورة وبين الصورة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت