ولأن المسلمين في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة استعمال إيجاب وقبول في بياعاتهم ولو كانوا يستعملون ذلك في جميع بياعاتهم لنقل نقلًا شائعًا.
ولأن البيع مما تعم به البلوى فلو اشترط له ذلك لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانًا [1] عامًا شافيًا ولم يخف حكمه؛ لأنه يفضي إلى وقوع العقود الفاسدة كثيرًا.
وأما قول المصنف رحمه الله: مثل أن يقول ... إلى فيأخذه؛ فبيان لصورة المعاطاة.
وأما كون المعاطاة لا تصح في الشيء الكثير على قول القاضي؛ فلأن البيع عقد معاوضة فكان الإيجاب والقبول من شروطه كالنكاح.
وأما كونها تصح في الشيء اليسير؛ فلأن اعتبار ذلك فيه يشق فيسقط دفعًا للمشقة.
(1) ساقط من هـ.