فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 137

فالخال والخالة والعم والعمة والجد والجدة من الأقارب والأرحام الذين وصى بهم الإسلام وتربية الأولاد على برهم من أهم واجبات الوالدين تجاههم.

4ـ الفخر بالأقارب المتميزين: وسيلة تربوية مهمة وهي أن يفخر الإنسان بأقاربه المتميزين والمتفوقين وهذا يؤدي وظائف عديدة منها:

ـ زيادة الترابط الأسري والمحبة بين أفراد الأسرة.

ـ السعي إلى التأسي بهذا القريب المتميز.

وقد كان النبي عليه الصلاة و السلام يفخَرُ بخاله سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فقد روى الترمذي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَقْبَلَ سَعْدٌ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « هَذَا خَالِى فَلْيُرِنِى امْرُؤٌ خَالَهُ » . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ مِنْ بَنِى زُهْرَةَ وَكَانَتْ أُمُّ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَنِى زُهْرَةَ فَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « هَذَا خَالِى » [1] .

وهذه الوسيلة العظيمة والمهمة والمهملة -في بعض الأوساط- لها دورها الفعال في تنشئة الأطفال على التأسي بالأقارب المتميزين،ولها دورها في توطيد أواصر المحبة بين مختلف أطراف الأسرة.

5ـ عدم تسمية طفلة أنها زوجة طفل آخر في المستقبل: وهذا قد يحصل في كثير من الأسر والقبائل،فيقولون هذه الطفلة سنزوجها لهذا الصبي أو ذاك في المستقبل،وهم بذلك يضعون أول مسمار نعش في العلاقات الخارجية للأسرة،لأن هذا الأمر يولد كثيرًا من المشكلات بين مختلف الأطراف لاسيما إذا نضج الأولاد ولم يكن هناك رغبة من أحد الأطراف في الآخر،عند ذلك تقع المشكلات وتتفاقم الخلافات وربما أدى ذلك إلى قطيعة مدى العمر.

فالحل الأمثل لمثل هذه القضية هو عدم ربط أي طفلة بأي طفل ولو على سبيل المزاح،وإنما تترك الأمور لوقتها ولأصحابها،فالله أعطى الفتاة حق اختيارها لزوجها كما أعطى الشاب

(1) - برقم (4118) وهو حديث صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت