فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 137

فإذا خشيت المرأة أن تصبح مجفوة؛ وأن تؤدي هذه الجفوة إلى الطلاق - وهو أبغض الحلال إلى الله - أو إلى الإعراض،الذي يتركها كالمعلقة . لا هي زوجة ولا هي مطلقة،فليس هنالك حرج عليها ولا على زوجها،أن تتنازل له عن شيء من فرائضها المالية أو فرائضها الحيوية . كأن تترك له جزءًا أو كلًا من نفقتها الواجبة عليه،أو أن تترك له قسمتها وليلتها،إن كانت له زوجة أخرى يؤثرها،وكانت هي قد فقدت حيويتها للعشرة الزوجية أو جاذبيتها ) [1]

إنَّ الإسلام جعل كل أطرافِ البيت يتحملون مسؤوليةً تجاه استقرار البيت وهدوئه وطُمأنينته،فحمَّل الزوجَ المسؤولية تجاه إصلاح بيته وإصلاح زوجِه،وبالمقابل حمَّل الزوجةَ مسؤوليةَ حماية بيتها ورعايته ومسؤوليةَ إصلاحِ زوجها ورعايته،فكانت هذه المسؤولياتُ الملقاة على عاتق كل واحد حزام أمانٍ للأسرة حتى لا ينفرط عقْدها،ولا ينتَثِر وُدُّها.

وإنَّ السنة النبوية الشارحةَ للقرآن والمبينةَ له وضحت كثيرًا من المفاصل الأخرى في هذه المسؤوليات.

وفي حالتنا هذه وهي حال إعراضِ الزوج ونفورِه،وقسوةِ قلبه ونشوزِه،سَمَحَ الإسلام للمرأة أن تتَدخل لتعالج الموقف وتردَّ الزوج إلى العيش الرغيد والبيت السعيد وأنْ تستخدم بعضَ الطرق المختلفة والمتنوعة حسب أحوال الناس ومعيشتهم.

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 769)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت