ولو شك في عدد الطواف أو السعي لزمه الأخذ بالأقل، حتى يطمئن أنه أتى بالجميع.
ولو أخبره عدل أو عدلان بأنه طاف أو سعى ستة، وكان يعتقد أنه أكمل السبعة، لم يلزمه العمل بقولهما، لكن يستحب، وذلك لأن اليقين ما استيقنته أنت في نفسك، ولكن يستحب أن تأتي بما نقص حسب قولهما، لكن إذا كنت غير مستيقن فيلزمك أن ترجع إلى قولهما، وتأتي بالباقي.
وإذا كنت مستيقنًا استحب لك أن تأتي بالباقي كما قلنا؛ وذلك لأنك قد تكون نسيت، وبعدما تخرج تتذكر فترجع.
أما إذا شك بعد فراغه فلا شيء عليه، كالشك بعد الانتهاء من العبادة؛ لأنه لو فتح باب الشك بعد الانتهاء من العبادة لدخلت الوساوس الكثيرة للإنسان، فلو أنك صليت صلاة العشاء مثلًا، وكنت مستيقنًا في نفسك أنك صليتها أربع ركعات، وبعد ساعة أو ساعتين شككت أنك صليتها ثلاثًا فقط، فهذه الوسوسة لا قيمة لها ولا يلتفت إليها إلا أن تستيقن، فإذا استيقنت النقص فحينئذ عليك أن تكمل هذه الصلاة.
إذًا: الشك إذا وقع في أثناء العبادة من صلاة وطواف وغيرها ففي هذه الحالة يبني على اليقين، أما إذا كان الشك بعد الانتهاء من العبادة فلا يلتفت إليه، إلا أن يستيقن.