فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 460

يستحب للمسافرين رفقة أن يؤمروا أفضلهم وأعلمهم وأصوبهم رأيًا؛ لأن عدم التأمير يحدث الفوضى في السفر، ويؤدي إلى نوع من التناحر والتعادي، لكن عندما يكون المسئول عن الجمع شخصًا واحدًا تنضبط الأمور، وكل إنسان يعرف الذي ينبغي عليه، وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم) أي: بأن يؤمروا أفضلهم وأجودهم رأيًا وأعلمهم بالسفر، وأن يكون عالمًا بالمناسك، بحيث يبقى رأيه فاصلًا بين هؤلاء الذين معه، وفي حديث آخر للنبي صلى الله عليه وسلم رواه ابن عباس قال: (خير الصحابة أربعة) ، أي: الأصحاب، وقد ذكرنا في الحديث السابق: (الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب) ، لكن الأربعة خير من الثلاثة؛ لأنه كلما زاد العدد زاد التناصح فيما بينهم، قال: (خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة) ، الشاهد من الحديث قوله: (خير الصحابة أربعة) فالمسافر كلما كان مع مجموعة كان أفضل، وخاصة إذا كانوا متوافقين في الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت