يجوز الإحرام على خمسة أنواع: إما تكون مفردًا أو متمتعًا، أو قارنًا، أو تطلق الإحرام، أو تعلق الإحرام، هذه خمس صور ممكن يكون الإحرام على واحد منها.
الأول: الإفراد: هو أن يهل بالحج مفردًا، فيقول: لبيك حجة.
الثاني: المتمتع: وهو أن يهل بعمرة مفردة من الميقات في أشهر الحج، فإذا فرغ منها وتحلل أحرم بالحج من عامه.
يعني: يبقى حلالًا ما بين عمرته وبين الحج، وحج من عامه هذا، فتمتع بالعمرة إلى الحج.
الثالث: القران: هو أن يهل بالحج والعمرة معًا، أي: يجمع بينهما في الإحرام بهما، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل الطواف، بأن يقول: لبيك عمرة وحجة، أو حجةً وعمرة، ويعمل المناسك كلها كما سنفصل فيها، وهذه الأركان تغني عن الحج وعن العمرة وتجزئ عنهما.
أو أنه أحرم بعمرة وقبل أن يطوف بالبيت أدخل عليه الحج، قال: لبيك عمرة، فقبل أن يطوف أدخل الحج على العمرة فصار قارنًا.
الرابع: الإطلاق: وهو أن يحرم بنسك مطلقًا ثم يصرفه إلى ما يشاء، فرضنا أنه ذهب إلى الميقات ولبَس الإحرام وقال: لبيك اللهم لبيك، وأطلق الإحرام فله قبل أن يطوف بالبيت أن يصرفه إلى ما يشاء أما ينوي حجة أو عمرة أو يجمع بينهما، هذا قبل الطواف بالبيت، أما بعد الطواف فهو إما أن يكون نوى حجة وطاف طواف القدوم، أو أن ينوي عمرة.
الخامس التعليق: وهو أن يحرم فيقول: إن فلانًا سيحج معنا هذه السنة، فأنا أريد أن أعمل مثله، فيقول: لبيك بإحرام كإحرام فلان، كما فعله بعض الصحابة فأحرموا بتلبية كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وجعلهم قارنين مثله، هذا من كان قد ساق الهدي منهم.
إذًا: هذه الأنواع الخمسة جائزة.