ومع أن الأستاذ سعيد النورسي لم يدخل الحياة السياسية ولم يؤلف حزبًا سياسيًا ولم يعلن عن أية نشاطات سياسية كانت، إلاّ انه قرر إعطاء صوته للحزب الديمقراطي في تلك الأيام ليحول دون مجيء حزب الشعب إلى السلطة. وفعلًا ذهب إلى صندوق الاقتراع وأدلى بصوته لصالح الحزب الديمقراطي". (1)
قضية أنقرة:
في 16 نيسان سنة 1958 اعتقل جميع من كان في خدمة الأستاذ من طلاب النور والذين يعملون في نشر الرسائل في أنقرة واستانبول وإسپارطة. وقد تقدّم للدفاع عنهم المحامي"بكر برق" (2) واجتمع هذا المحامي في سجن أنقرة بطلاب النور المسجونين وقال لهم:
-إنني احب أن آخذ رأيكم في مسألة تخصكم. فهل تحبون أن أسعى إلى إطلاق سراحكم من السجن في اقرب فرصة، أم ترغبون أن أسعى للدفاع عن دعوتكم وشرحها دون الاهتمام بقضية إطلاق سراحكم؟
أجاب طلاب النور معًا:
-نرجو منك أن تحصر جهدك في بيان وشرح دعوتنا السامية فنحن راضون أن نبقى في السجن سنوات عديدة. (3)
وقد أدرك هذا المحامي انه ليس أمام أناس كسائر الناس، بل هو أمام أناس نذروا أنفسهم لدعوتهم.
لقاء الوداع:
(1) ش/416
(2) 1926-14/6/1992م. نذر نفسه للدفاع عن قضايا طلاب النور. وكسب الدعاوى لصالحهم في أكثر من ألف قضية في أنحاء تركيا. له مقالات كثيرة في الصحف وعشرات من المؤلفات.
(3) ش/261