الصفحة 748 من 3036

ثانيًا: إن منهج رسائل النور الذي هو عبارة عن: الشفقة والعدل والحق والحقيقة والضمير ليمنعنا بشدة عن التدخل بالأمور السياسية أو بشؤون السلطة الحاكمة. لأنه إذا كان هناك بعض ممن ابتلوا بالإلحاد واستحقوا بذلك العقاب فإن وراء كل واحد منهم عددًا من الأطفال والمرضى والشيوخ الأبرياء . فإذا نزل بأحد أولئك المبتلين المستحقين للعقاب كارثة أو مصيبة، فان أولئك الأبرياء أيضًا سيحترقون بنارهم دون ذنب جنوه. وكذا لان حصول النتيجة المرجوة أمر مشكوك فيه، لذا فقد مُنعنا بشدة من التدخل في الشؤون الإدارية بما يخل بأمن البلاد ونظامها عن طريق وسائل سياسية.

ثالثًا: في زمن عجيب كزماننا هذا، لا بد من تطبيق خمسة أسس ثابتة، حتى يمكن إنقاذ البلاد وإنقاذ الحياة الاجتماعية لأبنائها من الفوضى والانقسام. وهذه المبادئ هي:

1-الاحترام المتبادل

2-الشفقة والرحمة

3-الابتعاد عن الحرام

4-الحفاظ على الأمن

5-نبذ الفوضى والغوغائية، والدخول في الطاعة..

إنني لا أعير اقل اهتمام بما تعتزمون إنزاله بي من عقاب، مهما بلغت درجته من الشدة والقسوة. لأنني على عتبة باب القبر، وفى السن الخامسة والسبعين من عمري، فأي سعادة أعظم من استبدال مرتبة الشهادة بسنة أو سنتين من حياة بريئة ومظلومة كهذه؟

إن هناك ثلاث مواد توهم بوجود جمعية سياسية لا علاقة لنا بها أصلًا، هي التي خدعت هؤلاء الظلمة.

أولاها: العلاقة الوطيدة التي تربط بين طلابي منذ السابق، قد أوحت لهم بوجود جمعية.

الثانية: إن بعضًا من طلاب رسائل النور يعملون بأسلوب جماعي كما هو لدى الجماعات الإسلامية الموجودة في كل مكان والتي تسمح بها قوانين الجمهورية ولا تتعرض لها؛ لذا ظن البعض فيهم أنهم جمعية، والحال أن نية أولئك الأفراد القليلين ليس تشكيل جمعية أو ما شابهها، بل هي أخوة خالصة وترابط وثيق أخروي بحت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت