الصفحة 266 من 3036

... تبين من خلال البحث أن الدولة العثمانية كانت تواجه تحدٍ خارجي وداخلي في أواخر القرن التاسع عشر، خارجي يتمثل بالمخططات الأوربية التي كانت في أوج فتوتها تحاول إسقاط الخلافة العثمانية، ومن ثمَّ تقسيم تركتها، وأعدّت لذلك عشرات المخططات حتى بلغت مائة مخطط ومن خلال هذه المخططات تسللت إلى مجتمع الدولة العثمانية، وتوسلت بجميع الوسائل التي تكفّل لها تفتيت كيان هذه الدولة العظيمة التي تحكم قلب العالم فضلًا عن ترامي أطرافها.

... ورأى مخططو الدول الأوربية أن أفضل طريقة للتفتيت هي إثارة النعرات القومية، وإشاعة الأفكار العلمانية التي تعمل على إضعاف الوازع الإسلامي، بل التشكك في عقائده ونظمه، ليكون بالإمكان إحلال الأفكار الجديدة محل المفاهيم الإسلامية.

... ودخلت لتنفيذ مخططها هذا مدخلًا في ظاهره الرحمة وفي باطنه من قِبَلِهِ العذاب، فبدأت ترفع شعارات الإصلاح ومحاربة الاستبداد، وتطالب بالتحديث والمناداة بالدستور..!!

... وبعد خلع السلطان عبد الحميد الثاني (1909م) ومجيء الاتحاد والترقي بدأت الدعوة إلى القومية تطفو على السطح وكذلك اشتد نشاط النصارى في الشام وغيرها والشريف حسين في مكة بالمناداة بالقومية والثورة العربية.

... وقد رصد البحث هذه الظاهرة وأسبابها الخارجية والداخلية، وتجلية دور الإمام النورسي في فهم هذه الظاهرة وموقفه منها.

... ومن أهم نتائج البحث:

1 -بيان دور الدول الأوربية في إشاعة الثقافة العلمانية وتشجيع الدعوة إلى القومية.

2 -دور اليهود والماسونيين في إثارة جرثومة القومية السلبية كما يسميها الأستاذ النورسي.

3 -دور أهل الغيرة في مواجهة التحدي القومي بتحدٍ مخالف مبني على الأصالة الإسلامية.

4 -الكشف عن منهجية الإمام بديع الزمان النورسي في مواجهة الانحراف عن الإسلام بالمنهج القرآني وتفنيد الدعوة القومية والتأكيد على الأخوة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت