الصفحة 209 من 3036

... لقد عاصر الإمام النورسي مرحلة أفول الدولة العثمانية وشيخوختها وقد لاقت ما لاقت من أعدائها الخارجين من مؤامرات متنوعة لأجل ابتلاعها وتقسيمها وبخاصة من العدو الروسي من الشرق والعدو الأوربي من الغرب وقد عزز ذلك الدعوة التي أطلقها البابا (بيوس الثاني) إلى تحالف أوربي ضد الدولة العثمانية واتفقت هذه الدول على الرغم من خلافات التي بينها على إعلان الحرب المقدسة (1) وبخاصة عندما وجدت أن السلطان عبد الحميد يناور على خلافاتها ويهيئ الأمة لفكرة الجامعة الإسلامية، وقد زاد الضغط الأوربي بشكل منظم، وبرز المصطلح السياسي الجديد (المسألة الشرقية) لتقسيم الدولة العثمانية بين روسيا والدول الأوربية (2) .

(1) باول شمتز، الإسلام قوة الغد العالمية، ترجمة د. محمد شامه، نشر مكتبة وهبة بمصر، (1391هـ - 1971م) ، ط1: 106، وانظر د. يوسف على الثقفي، موقف أوربا من الدولة العثمانية مكتبة الملك فهد الوطنية 1417هـ - 1996م ط 1: 51 - 53، وانظر على حسون، العثمانيون والروس، نشر المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، 1982م: 29 - 30، وانظر محمود الشاذلي، المسألة الشرقية- دراسة وثائقية عن الخلافة العثمانية نشر مكتبة وهبة - مصر 1409هـ - 1989م ط 2: 131 - 132، وانظر Andrew C. Hess، اختراق العالمين الإسلامي والمسيحي في المغرب والأندلس: 52 - 53.

(2) انظر: الموسوعة الثقافية، مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، القاهرة - نيويورك (1392هـ - 1972م) إشراف الدكتور حسين سعيد: 614، وانظر محمد محمود الروجي، مصر والمسألة الشرقية، الإسكندرية، مصر، 1966م: 131 - 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت