وهذه الخصال الأربعُ لكلِّ مجتمعين على ذكر الله تعالى، كما في"صحيح مسلم" [1] عن أبي هريرة وأبي سعيد، كلاهما عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إنَّ لأهلِ ذكرِ الله تعالى أربعًا: تنزلُ عليهمُ السَّكينةُ، وتغشاهمُ الرَّحمةُ، وتحفُّ بهم الملائكةُ، ويذكرُهُم الرَّبُّ فيمن عنده ) ). وقد قال الله تعالى: {فَاذْكُرُوْنِي أَذْكُرْكُمْ} [2] وذكر الله لعبده: هو ثناؤه عليه في الملأ الأعلى بين ملائكته ومباهاتهم به وتنويهه بذكره. قال الربيعُ بنُ أنس: إنَّ الله ذاكرٌ مَنْ ذكرهُ، وزائدٌ مَنْ شكره، ومعذِّبٌ من كفره [3] ، وقال - عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى
النُّورِ [4] ، وصلاةُ الله على عبده: هي ثناؤه عليه بين ملائكته، وتنويههُ بذكره، كذا قال أبو العالية، ذكره البخاري في"صحيحه" [5] .
(2) البقرة: 152.
(3) أخرجه: الطبري في"تفسيره"2/37.
(4) الأحزاب: 41 - 43.
(5) 6/151 معلقًا.