فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1199

وأما الضربُ الثاني، فقيل: إنَّه كذلك، وقيل: بل الأولى له أنْ يأتيَ الإمامَ، ويقرَّ على نفسه بما يُوجِبُ الحدَّ حتى يطهِّرَه.

قوله: (( والله في عونِ العبد ما كان العبدُ في عون أخيه ) )وفي حديث ابن عمر: (( ومن كان في حاجةِ أخيه، كان الله في حاجته ) ). وقد سبق في

شرح الحديث الخامس والعشرين والسادس والعشرين فضلُ قضاءِ الحوائجِ والسَّعي فيها. وخرَّج الطبراني [1] من حديث عمر مرفوعًا: (( أفضلُ الأعمال إدخالُ السُّرور على المؤمن: كسوت عورته، أو أشبعت جَوْعَتُه، أو قضيت له

حاجة )) .

وبعث الحسنُ البصريُّ قومًا من أصحابه في قضاء حاجة لرجل وقال لهم: مرُّوا بثابت البناني، فخذوه معكم، فأتوا ثابتًا، فقال: أنا معتكف، فرجعوا إلى الحسن فأخبروه، فقال: قولوا له: يا أعمش أما تعلم أنَّ مشيك في حاجةِ أخيك المسلم خير لك مِنْ حجة بعد حَجَّةٍ؟ فرجعوا إلى ثابتٍ، فترك اعتكافه، وذهب

معهم [2] .

وخرَّج الإمام أحمد [3] من حديث ابنةٍ لخبَّاب بن الأرت [4] ، قالت: خرج خبَّاب في سريَّةٍ، فكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتعاهدُنا حتى يحلُب عنْزةً لنا في جَفْنَةٍ لنا، فتمتلئ حتّى تفيضَ، فلمَّا قدم خبَّابٌ حلبَها، فعادَ حِلابها إلى ما كان.

وكان أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - يحلبُ للحيِّ أغنامهم، فلمَّا استخلف، قالت جاريةٌ منهم: الآن لا يحلُبُها، فقال أبو بكر: بلى وإني لأرجو أن لا يغيِّرني ما

(1) في"الأوسط" (5081) ، وإسناده ضعيف، انظر: مجمع الزوائد 3/133.

(2) انظر: فيض القدير للمناوي (8961) .

(3) في"مسنده"5/111 و6/372، وإسناده ضعيف.

(4) هي زينب بنت خباب بن الأرت التميمية. الإصابة (11223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت