فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1199

وقد رويَ عن بعض السَّلف أنَّه قال: أدركتُ قومًا لم يكن لهم عيوبٌ، فذكروا عيوبَ الناس، فذكر الناسُ لهم عيوبًا، وأدركتُ أقوامًا كانت لهم عيوبٌ،

فكفُّوا عن عُيوب الناس، فنُسِيَت عيوبهم [1] ، أو كما قال.

وشاهد هذا حديث أبي بَرْزَةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: (( يا معشرَ من آمن

بلسانه، ولم يدخُلِ الإيمانُ في قلبه، لا تغتابوا المسلمينَ، ولا تتبعُوا عوراتهم، فإنَّه منِ اتَّبَع عوراتهم، تتبَّع الله عورته، ومن تتبَّع الله عورته، يفضحه في بيته )) خرَّجه الإمام أحمد وأبو داود [2] ، وخرَّج الترمذي [3] معناه من حديث ابن عمر.

واعلم أنَّ النَّاس على ضربين:

أحدهما: من كان مستورًا لا يُعرف بشيءٍ مِنَ المعاصي، فإذا وقعت منه هفوةٌ، أو

(1) أخرجه: الجرجاني في"تأريخ جرجان"1/251 ترجمة (406) عن أحمد بن الحسن بن هارون. انظر: الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي (4830) .

(2) أحمد 4/420 و424، وأبو داود (4880) ، وهو حديث قويٌّ.

(3) في"جامعه" (2032) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت