وفي حديث آخر: (( الكرمُ التَّقوى ) ) [1] ، والتَّقوى أصلُها في القلب، كما قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [2] . وقد سبق ذكر هذا المعنى في الكلام على حديث أبي ذرٍّ الإلهي عند قوله: (( لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم وإنسَكُم وجنَّكُم كانوا على أتقى قلبِ رجلٍ واحد منكم، ما زاد ذلك في مُلكي شيئًا ) ) [3] .
وإذا كان أصلُ التَّقوى في القُلوب، فلا يطَّلعُ أحدٌ على حقيقتها إلا الله - عز وجل -، كما
(1) أخرجه: أحمد 5/10، وابن ماجه (4219) ، والترمذي (3271) ، والطبراني في
"الكبير" (6912) و (6913) ، والحاكم 2/163 و4/325 من طريق سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، به مرفوعًا، وقال الترمذي: (( حديث صحيح غريب ) )؛ لكن سلام بن أبي مطيع في روايته عن قتادة ضعف، ثمَّ إنَّ الحسن لم يسمع كل ما رواه عن سمرة.
(2) الحج: 32.
(3) سبق تخريجه، ويعني بـ (الإلهي) : القدسي.