وقال ابن أبي أوفى: النَّاجش: آكلُ ربا خائنٌ، ذكره البخاري [1] .
قال ابنُ عبد البرِّ: أجمعوا أنَّ فاعلَه عاصٍ لله - عز وجل - إذا كان بالنَّهي عالمًا [2] .
واختلفوا في البيع، فمنهم من قال: إنَّه فاسدٌ، وهو روايةٌ عن أحمد [3] ، اختارها طائفةٌ من أصحابه، ومنهم من قال: إنْ كان الناجشُ هو البائعَ، أو من واطأه البائع على النَّجش فسد؛ لأنَّ النَّهيَ هُنا يعودُ إلى العاقدِ نفسِه، وإنْ لم يكن كذلك، لم يفسُد، لأنَّه يعودُ إلى أجنبيٍّ. وكذا حُكِي عَنِ الشَّافعيِّ أنَّه علَّل صحة البيع بأنَّ البائعَ غيرُ النَّاجش [4] ، وأكثرُ الفقهاء على أنَّ البيعَ صحيحٌ مطلقًا وهو قولُ أبي حنيفة ومالكٍ والشَّافعيِّ وأحمد في رواية عنه، إلاَّ أنَّ مالكًا وأحمد أثبتا للمشتري الخيارَ إذا لم يعلم بالحال [5] ، وغُبِنَ غَبنًا فاحشًا يخرج عن العادة،
(1) في"صحيحه"3/91 معلقًا.
(2) انظر: التمهيد 13/348.
(3) انظر: المغني 4/148.
(4) انظر: تحفة الأحوذي 4/442 (ط. دار الكتب العلمية) .
(5) انظر: التمهيد 18/193، وحاشية الدسوقي 18/193.