من أنكر [1] . وقضى بذلك زيد بن ثابت على عمر لأبيِّ بنِ كعب ولم
ينكراه [2] .
وقال قتادة: فصلُ الخطاب الذي أوتيه داود - عليه السلام: هو أنَّ البيِّنة على المدَّعي، واليمين على من أنكر [3] .
قال ابنُ المنذر [4] : أجمع أهلُ العلم على أن البيِّنَةَ على المدعي، واليمين على
المدعى عليه، قال: ومعنى قوله: (( البيِّنة على المدَّعِي ) )يعني: يستحقُّ بها ما ادَّعى، لأنَّها واجبةٌ عليه يؤخذ بها، ومعنى قوله: (( اليمين على المدَّعى عليه ) )أي: يبرأُ بها، لأنَّها واجبةٌ عليه، يؤخَذُ بها على كلِّ حالٍ. انتهى.
وقد اختلف الفقهاءُ من أصحابنا والشَّافعية في تفسير المدَّعي والمدَّعى عليه.
(1) أخرجه: ابن أبي شيبة 4/340، والدارقطني 4/206 - 207، والبيهقي 10/150 و253.
(2) أخرجه: وكيع في"أخبار القضاة"1/108، والبيهقي 10/136.
(3) أخرجه: عبد الرزاق في"تفسيره" (2584) ، والطبري في"تفسيره" (22911) ، وطبعة التركي 20/51، والبيهقي 10/253، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"17/101.
وانظر: تفسير القرطبي 15/162، وعمدة التفسير لابن كثير 3/146، والدر المنثور للسيوطي 5/564.
(4) في"الإجماع": 75.