فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1199

قولي الشَّافعيِّ [1] .

وقيل: بل عليه - مع ذلك - كفارةُ يمين، وهو قول الثَّوري وأحمد في رواية.

وقيل: بل عليه دمٌ، قاله طائفةٌ مِنَ السَّلف، منهم عطاءٌ ومُجاهدٌ والحسنُ واللَّيثُ وأحمدُ في رواية.

وقيل: يتصدَّقُ بكراء ما ركبَ، وروي عن الأوزاعيِّ، وحكاه عن عطاء، وروي عن عطاء: يتصدَّقُ بقدر نفقته عند البيت.

وقالت طائفة من الصَّحابة وغيرهم: لا يُجزئُه الرُّكوبُ، بل يَحُجُّ من قابِلٍ، فيمشي ما رَكِبَ، ويركبُ ما مشى، وزاد بعضُهم: وعليه هديٌ، وهو قول مالكٍ إذا كان ما ركبه كثيرًا.

وممَّا يدخل في عمومه أيضًا أنَّ من عليه دينٌ لا يُطالَبُ به مع إعساره، بل يُنظَرُ إلى حال إيساره، قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [2] ، وعلى هذا جمهورُ العلماء خلافًا لشريح في قوله: إنَّ الآية مختصَّةٌ بديون الرِّبا في الجاهلية [3] ، والجمهورُ أخذُوا باللَّفظ العام، ولا يُكلَّفُ المدينُ أن يقضيَ مما عليه في خروجه من ملكه ضررٌ، كثيابه ومسكنه المحتاج إليه، وخادمه كذلك، ولا ما يحتاجُ إلى التجارة به لِنفقته ونفقة عياله هذا مذهب الإمام أحمد.

(1) انظر: الأم 3/661.

(2) البقرة: 280.

(3) أخرجه: عبد الرزاق (15309) وسعيد بن منصور في"سننه" (453) تحقيق سعد الحميد، والطبري في"تفسيره" (4916) ، وطبعة التركي 5/58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت