جماعةِ المسلمينَ، فإنّ دعوتَهُم تُحيطُ مِنْ ورائهم )) ، فأخبرَ أنَّ هذه الثلاثَ الخصالَ تنفي الغِلَّ عَنْ قلبِ المسلم.
وفي"الصَّحيحين" [1]
عن أبي موسى، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه سُئِلَ: أيُّ المسلمين أفضلُ؟ فقال: (( مَنْ سلمَ المسلمونَ مِنْ لسانِهِ ويده ) ).
وفي"صحيح مسلم" [2] عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( المسلم أخو المسلم، فلا يظلمُهُ، ولا يخذُلُهُ، ولا يحقرُه [3] . بحسب امرىءٍ مِنَ الشَّرِّ
أنْ يحْقِرَ أخاهُ المُسلمَ، كلُّ المسلمِ على المُسلمِ حرامٌ: دمُه، ومالهُ،
وعِرضهُ )) .
وأمّا ما وردَ في دُخوله في اسم الإيمانِ، فمثل قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ
حَقًّا [4] ، وقوله: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [5] . وقوله: {وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [6] ، وقوله: {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [7] ، وقوله: {وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [8] .
وفي"صحيح مسلم" [9] عن العباس بن عبد المطَّلب، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
(( ذاقَ طعم الإيمان مَنْ رضيَ بالله ربًَّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ رسولًا ) ).
(1) صحيح البخاري 1/10 (11) ، وصحيح مسلم 1/48 (42) (66) .
وأخرجه: الترمذي (2504) و (2628) ، والنسائي 8/106-107 وفي"الكبرى"، له (11730) من حديث أبي موسى، به.
(2) صحيح مسلم 8/10-11 (2564) (32) و (33) .
وأخرجه: أحمد 2/277 و311 و360، وعبد بن حميد (1442) ، وأبو داود (4882) ، وابن ماجه (3933) و (4213) ، والترمذي (1927) من حديث أبي هريرة به.
(3) زاد بعدها في (ص) : (( ولا يحسده ) ).
(4) الأنفال: 2-4.
(5) الحديد: 16.
(6) إبراهيم: 11، والمجادلة: 10، والتغابن: 13.
(7) المائدة: 23.
(8) آل عمران: 175.
(9) صحيح مسلم 1/46 (34) (56) .
وأخرجه: أحمد 1/208، والترمذي (2623) ، وأبو يعلى (6692) ، وابن حبان
(1694) ، وابن منده في"الإيمان" (114) و (115) ، وأبو نعيم في"الحلية"9/156، والبيهقي في"شُعب الإيمان" (198) و (199) ، والبغوي (24) عن العباس بن
عبد المطلب به.