فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1199

أحمد" [1] عن عمرو بن عَبسة، قال: جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما الإسلامُ؟ قال [2] : (( أنْ تُسْلِمَ قلبَكَ للهِ، وأنْ يسلمَ المسلمونَ مِنْ لِسَانِكَ ويَدكَ ) )، قال: فأي الإسلام أفضلُ؟ قال: (( الإيمان ) ). قال: وما الإيمان؟ قال: (( أنْ تُؤْمِنَ باللهِ، وملائكته، وكُتبهِ، ورُسلِه، والبعثِ بعدَ الموتِ ) ). قال: فأيُّ الإيمانِ أفضلُ؟ قال: (( الهِجْرَةُ ) ). قال: فما الهجرةُ؟ قال: (( أن تَهجُر السُّوءَ ) )، قال: فأيُّ الهِجْرةِ أفضلُ؟ قال: (( الجهاد ) ). فجعل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الإيمانَ أفضلَ الإسلامِ، وأدخلَ فيه الأعمالَ."

وبهذا التَّفصيل يظهرُ تحقيقُ القولِ في مسألةِ الإسلامِ والإيمانِ: هل هما واحدٌ، أو هما مختلفان؟

فإنَّ أهلَ السُّنَّةِ والحديثِ مختلفون في ذلك، وصنَّفُوا في ذلك تصانيف متعددةً، فمنهم من يدَّعِي أنَّ جُمهورَ أهلِ السُّنَّةِ على أنَّهما شيءٌ واحدٌ [3] : منهم محمدُ بن نصرٍ المروزيُّ [4] ، وابنُ عبد البرِّ، وقد رُويَ هذا القولُ عنْ سفيانَ الثَّوريِّ مِنْ رواية أيُّوبَ بن سُويدٍ الرَّمليِّ عنه، وأيُّوب فيه ضعف.

وأخرجه: معمر في"جامعه" (20107) ، وعبد بن حميد (301) من حديث عمرو بن عبسة، به، وهو حديث صحيح.

(2) زاد بعدها في (ص) : (( رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).

(3) انظر: الإيمان لابن تيمية 261 - 262.

(4) انظر: كلام المروزي في هذه المسألة في كتابه"تعظيم قدر الصلاة"عقب الحديث (568) . وانظر: الإيمان لابن تيمية: 282 و286، ومجموعة الفتاوى 7/225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت