وخرَّجه الترمذي [1] ، ولفظه: (( إنَّ الرجلَ ليتكلَّم بالكلمة لا يرى بها بأسًا، يهوي بها سبعين خريفًا في النار ) ).
وروى مالك [2] ، عن زيد بنِ أسلم، عن أبيه: أنَّ عمرَ دخل على أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وهو يجبذ لسانه، فقال عمر [3] : مه، غفر الله لك! فقال أبو بكرٍ: هذا أوردني الموارد.
وقال ابنُ بريدة: رأيتُ ابنَ عبَّاسٍ آخذًا بلسانه وهو يقول: ويحك، قُلْ خيرًا تغنم، أو اسكت عن سُوءٍ تسلم، وإلا فاعلم أنَّك ستندم، قال: فقيل له: يا ابن عبَّاس، لم تقولُ هذا؟ قال: إنّه بلغني أنَّ الإنسان -أراه قال- ليس على شيءٍ من جسده أشدُّ حنقًا أو غيظًا يَوْمَ القيامةِ منه على لسانه إلا من قال به خيرًا، أو أملى به خيرًا [4] .
وكان ابن مسعود يحلِفُ بالله الذي لا إله إلا هو: ما على الأرض شيءٌ
أحوج إلى طولِ سجنٍ من لسان [5] .
وقال الحسن: اللسان أميرُ البدن، فإذا جنى على الأعضاء شيئًا جنت، وإذا عفَّ عفت [6] .
وقال يونس بنُ عبيد: ما رأيتُ أحدًا لسانه منه على بالٍ إلا رأيتُ ذلك صلاحًا في سائر عمله [7] .
وقال يحيى بن أبي كثير: ما صلح منطقُ رجل إلاَّ عرفت ذلك في سائر عمله، ولا فسد منطقُ رجل قطُّ إلاَّ عرفت ذلك في سائر عمله [8] .
(1) في"جامعه" (2314) ، وقال: (( حسن غريب ) )على أنَّ الحديث صحيح.
وأخرجه: أحمد 2/236 و297 و355، وابن ماجه (3970) ، وابن أبي عاصم: 15 و394، وأبو يعلى (6235) ، والحاكم 4/597.
(2) في"الموطأ" (2825) برواية الليثي.
(3) لم ترد في (ص) .
(4) أخرجه: أحمد في"الزهد" (1047) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"1/327 - 328.
(5) أخرجه: ابن أبي شيبة (26499) ، وهناد بن السري في"الزهد" (1095) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"1/134.
(6) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"الصمت" (59) .
(7) أخرجه: أحمد في"الزهد" (112) (ط دار الكتب العلمية) .
(8) أخرجه: أبو نعيم في"حلية الأولياء"3/68.