فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1199

وفي"المسند" [1] عن أنس: أنَّ معاذَ بن جبل قال: يا رسول الله، أرأيتَ

إنْ كان علينا أمراءُ لا يستنُّون بسنَّتك، ولا يأخذون بأمركَ، فما تأمرُ في أمرهم؟

فقالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا طاعة لمن لم يُطع الله - عز وجل - ) ).

وخرَّج ابن ماجه [2] من حديث ابن مسعود: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( سيلي أمورَكم بعدي رجالٌ يطفئون من السنة ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها ) )فقلت: يا رسول الله إنْ أدركتُهم، كيف أفعلُ؟ قال: (( لا طاعة لمن عصى الله ) ).

وفي أمره - صلى الله عليه وسلم - باتِّباع سنَّته، وسنَّة خلفائه الراشدين بعد أمره بالسمع والطاعة لوُلاةِ الأُمور عمومًا دليلٌ على أنَّ سنةَ الخلفاء الراشدين متَّبعة، كاتِّباع سنته، بخلاف غيرهم من وُلاة الأمور.

وفي"مسند الإمام أحمد" [3] و"جامع الترمذي" [4] عن حُذيفة قال: كنَّا عند النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُلوسًا، فقال: (( إني لا أدري ما قَدْرُ بقائي فيكم، فاقتدوا باللَّذيْنِ من بعدي - وأشار إلى أبي بكر وعمر - وتمسَّكوا بعهدِ عمَّار، وما حدَّثكم ابنُ مسعودٍ، فصدقوه ) )، وفي روايةٍ: (( تمسَّكوا بعهد ابنِ أم عبدٍ، واهتدوا بهدي عمار ) ). فنصَّ - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره على من يُقتدى به مِنْ بعده،

(1) مسند الإمام أحمد 3/213، وإسناده لا بأس به إن شاء الله.

(2) في"سننه" (2865) ، وإسناده حسن.

(3) المسند 5/385 و399 و400.

(4) الجامع الكبير (3663) و (3799 م) ، وقال في الموضع الثاني: (( هذا حديث حسن ) )على أنَّه أشار إلى الاختلاف في إسناده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت