فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1199

فاجرًا عبدَ

المؤمنُ فيه ربَّه، وحمل الفاجر فيها إلى أجله [1] .

وقال الحسن في الأمراء: هم يلونَ من أمورنا خمسًا: الجمعةَ والجماعة والعيد والثُّغور والحدود، والله ما يستقيم الدِّين إلاَّ بهم، وإنْ جاروا وظلموا، والله لَمَا يُصْلحُ الله بهم أكثرُ ممَّا يُفسدون، مع أنَّ - والله - إنَّ طاعتهم لغيظٌ، وإنَّ فرقتهم لكفرٌ.

وخرّج الخلال في كتاب"الإمارة"من حديث أبي أمامة قال: أمرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه حينَ صلَّوا العشاء: (( أنِ احشُدوا، فإنَّ لي إليكم حاجةً ) )فلمّا فرغ مِنْ صلاةِ الصُّبح، قال: (( هل حشدتم كما أمرتكم؟ ) )قالوا: نعم، قال: (( اعبدوا الله، ولا تُشركوا به شيئًا، هل عقلتم هذه؟ ) )ثلاثًا، قلنا: نعم، قال: (( أقيموا الصَّلاةَ، وآتوا الزَّكاة، هل عقلتم هذه؟ ) )ثلاثًا. قلنا: نعم، قال: (( اسمعوا وأطيعوا ) )ثلاثًا، (( هل عقلتم هذه؟ ) )ثلاثًا، قلنا: نعم، قال: فكنَّا نرى أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيتكلَّم كلامًا طويلًا، ثم نظرنا في كلامه، فإذا هو قد جمع لنا الأمر كلَّه [2] .

وبهذين الأصلين وصَّى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في خطبته في حجة الوداع أيضًا، كما خرَّج الإمامُ أحمد والترمذي من رواية أمِّ الحصين الأحمسية، قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُ في حَجّةِ الوداع، فسمعتُه يقول: (( يا أيُّها النَّاسُ، اتَّقوا الله، وإنْ أُمِّرَ عليكم عبدٌ حبشيٌّ مجدَّعٌ، فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله ) ) [3] .

(1) أخرجه: البيهقي في"شعب الإيمان" (7508) .

(2) أخرجه: الطبراني في"الكبير" (7678) وإسناده ضعيف من أجل عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق وأبيه.

(3) أخرجه: أحمد 6/402، والترمذي (1706) ، وقال الترمذي: (( حسن صحيح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت