خطبنا عمارٌ فأَوْجَزَ وأَبْلغَ، فلما
نزل، قلنا: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفَّستَ، فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنَّ طُولَ صلاةِ الرَّجُلِ، وقِصَر خُطبتِهِ، مَئِنَّةٌ [1] من فقهه، فأطيلوا الصَّلاة، وأقصروا الخطبة، فإنَّ من البيان سحرًا ) ).
وخرَّج الإمام أحمد [2] وأبو داود [3] من حديث الحكم بن حزن، قال:
شهدتُ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة فقام متوكئًا على عصا أو قوسٍ، فحمِدَ الله، وأثنى عليه كلماتٍ خفيفاتٍ طيِّباتٍ مباركاتٍ.
وخرَّج أبو داود [4] عن عمرو بنِ العاص: أنَّ رجلًا قام يومًا، فأكثر القولَ، فقال عمرٌو: لو قَصَد في قوله، لكان خيرًا له، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(1) قال البغوي في"شرح السنة"عقيب الحديث (1077) : (( أي علامة، فهي على وزن مَفْعِلة، والميم زائدة، كقولهم: مخلفة، ومعناه: أنَّ هذا مما يستدل به على فقه الرجل ) ). ...
(2) في"مسنده"4/212، وإسناده حسن شهاب بن خراش وشعيب بن رزيق صدوقان حسنا الحديث.
(3) في"سننه" (1096) .
(4) في"سننه" (5008) ، وإسناده لا بأس به.