عن واحد أو اثنين، فما أقلَّ من تجد من يُحسن هذا [1] ! ولما مات أبو زرعة، قال أبو حاتم: ذهب الذي كان يُحسن هذا - يعني: أبا زرعة - ما بقي بمصر ولا بالعراق واحد يحسن هذا [2] . وقيل له بعدَ موت أبي زُرعة: تعرف اليوم أحدًا يعرف هذا؟ قالَ: لا [3] .
وجاء بعد هؤلاء جماعة، منهم: النَّسائي والعقيلي وابنُ عدي والدارقطني، وقلَّ من جاء بعدهم ممَّن هوَ بارع في معرفة ذَلِكَ حتَّى قالَ أبو الفرج بن الجوزي في أوَّل كتابه"الموضوعات" [4] : قد قلَّ من يفهم هذا بل عُدِمَ، والله أعلم.
(1) ذكره: ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"1/287.
(2) ذكره: ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"1/287 - 288.
(3) ذكره: ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"1/314.
(4) الموضوعات 1/31.