يرجعُ المؤمن إلى ما حكَّ في صدره، وإنْ أفتاه هؤلاء
المفتون [1] .
وقد نصَّ الإمامُ أحمد على مثل هذا، قال المروزي في كتاب"الورع" [2] : قلتُ لأبي عبد الله: إنَّ القطيعة أرفقُ بي من سائر الأسواق، وقد وقع في قلبي من أمرها شيءٌ، فقال: أمرُها أمرٌ قذر متلوِّث، قلت: فتكره العملَ فيها؟ قال: دع ذا عنك إنْ كان لا يقعُ في قلبك شيء، قلت: قد وقع في قلبي منها، قال: قال ابن مسعود: الإثم حوازُّ القلوب [3] . قلت: إنَّما هذا على المشاورة؟ قال: أيُّ شيءٍ يقع في قلبك؟ قلت: قد اضطربَ عليَّ قلبي، قال: الإثم حَوازُّ القلوب.
وقد سبق في شرح [4] حديث النُّعمان بن بشير: (( الحلالُ بَيِّنٌ والحَرامُ
بيِّنٌ )) [5] ، وفي شرح حديث الحسين بن علي: (( دع ما يريبُك إلى ما لا
يريبُك )) [6] ، وشرح حديث: (( إذا لم تستحي، فاصنع ما شئت ) ) [7] شيءٌ يتعلَّقُ بتفسير هذه الأحاديث المذكورة هاهنا.
(1) انظر: البرهان في أصول الفقه 2/883، وتحفة المسؤول في مختصر منتهى السول 4/257 - 259، وإرشاد الفحول: 844.
(2) الورع (156) .
(3) سبق تخريجه.
(4) (( شرح ) )سقطت من (ص) .
(5) سبق تخريجه.
(6) سبق تخريجه.
(7) سبق تخريجه.