فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1199

عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مِكرز، عن وابصة بن معبد، قال: أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أريدُ أنْ لا أدع شيئًا من البرِّ والإثم إلاَّ سألتُ عنه،

فقال لي: (( ادنُ يا وابصةُ ) )، فدنوتُ منه، حتّى مست ركبتي ركبتَه، فقال

: (( يا وابصة أُخبرك ما جئتَ تسأل عنه أو تسألني؟ ) )قلت: يا رسول الله

أخبرني، قالَ: (( جئتَ تسألني عن البرِّ والإثم ) )، قلت: نعم، فجمع

أصابعَه الثلاث، فجعل يَنكُتُ بها في صدري، ويقول: (( يا وابصة،

استفتِ نفسَك، البرُّ ما اطمأنَّ إليه القلب، واطمأنَّت إليه النفسُ، والإثمُ:

ما حاك في القلبِ، وتردَّد في الصَّدر وإنْ أفتاك الناسُ وأفتوك )) [1] . وفي

روايةٍ أخرى للإمام أحمد [2] أنَّ الزبيرَ لم يسمعه من أيوب، قال: وحدَّثني

جلساؤه، وقد رأيتُه، ففي إسناد هذا الحديث أمران يُوجب كلٌّ منهما

ضعفه:

أحدهما: انقطاعه بين الزبير وأيوب؛ فإنَّه رواه عن قوم لم يسمعهم.

والثاني: ضعف الزبير هذا، قال الدارقطني: روى أحاديث مناكير، وضعفه ابن حبان أيضًا، لكنه سماه أيوب بن عبد السلام، فأخطأ في اسمه، وله طريق آخر عن وابصة خرَّجه الإمام أحمد [3] أيضًا من رواية معاوية بن صالح، عن أبي عبد الله السلمي، قال: سمعتُ وابصةَ، فذكر الحديث مختصرًا، ولفظه: قال: (( البرُّ ما انشرحَ له صدُرك، والإثمُ ما حاك في صدرك، وإنْ أفتاك عنه الناس ) ).

(1) تقدم تخريجه.

(2) في"مسنده"4/228.

(3) في"مسنده"4/227 من طريق أبي عبد الله السُّلَمي، عن وابصة بن معبد، به.

وقد وقع في"مسند الإمام أحمد"- رحمه الله: (( أبو عبد الرحمان السلمي ) )بدل (( أبو عبد الله السلمي ) )، وانظر: تعجيل المنفعة (331) ، وأطراف المسند 5/438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت