فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1199

أو تصنع لأخرق [1] ) ، قلت: أرأيت إنْ ضعُفت عن بعضِ العمل؟ قال: (( تكفُّ شرَّكَ عن النَّاسِ، فإنها صدقة ) ).

وفي"صحيح ابن حبان" [2] عن أبي ذرٍّ قال: قلتُ: يا رسولَ الله، دُلَّني على عملٍ، إذا عملَ به العبدُ دخلَ به الجنَّةَ، قال: (( يُؤمِنُ بالله ) )قلت:

يا رسولَ الله، إنَّ مع الإيمان عملًا؟ قالَ: (( يرضخُ [3] ممَّا رزقه الله ) )، قلت: وإنْ كانَ معدمًا لا شيء لهُ؟ قالَ: (( يقول معروفًا بلسانه ) )، قلتُ: فإنْ كانَ عييًا لا يُبلغُ عنه لسانُه؟ قال: (( فيُعين مغلوبًا ) )، قلت: فإنْ كان ضعيفًا لا قُدرةَ له؟ قال: (( فليصنع لأخرق ) )، قلت: فإنْ كان أخرقَ؟ فالتفت إليَّ، فقال: (( ما تريدُ أنْ تدعَ في صاحبك شيئًا مِنَ الخيرِ؟ فليدع النَّاس من أذاه ) )، قلتُ: يا رسول الله، إنَّ هذا كلَّه ليسيرٌ، قال: (( والذي نفسي بيده، ما مِنْ عبدٍ يعملُ بخصلةٍ منها يُريد بها ما عندَ الله، إلا أَخذت بيده يومَ القيامة حتى يدخل الجنَّة ) ).

فاشترط في هذا الحديث لهذه الأعمال كلِّها إخلاص النية كما في حديث

عبد الله بن عمرو الذي فيه ذكر الأربعين خصلةً [4] ، وهذا كما في قوله - عز وجل: لا

خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [5] .

(1) الأخرق الذي لا صنعة له. انظر: شرح السنة عقيب حديث (2418) . ...

(2) الإحسان (373) .

وأخرجه: البزار كما في"كشف الأستار" (941) ، والطبراني في"الكبير" (1650) ، والحاكم 1/63، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3327) ، وجميع أسانيده ضعيفة.

(3) الرَّضخُ: العطية القليلة. انظر: النهاية 2/228.

(4) سبق تخريجه.

(5) النساء: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت