النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( من منح منيحة لبن، أو وَرِقٍ، أو هدى زُقاقًا، كان له مثلُ عِتْقِ رقبةٍ ) )وقال الترمذي: معنى قوله: (( من منح منيحة وَرِق ) )إنَّما يعني به قرض الدراهم، وقوله: (( أو هدى زقاقًا ) )إنَّما يعني به هداية الطريق، وهو إرشادُ السبيل.
وخرَّج البخاري [1] من حديث حسّان بن عطية، عن أبي كبشةَ السَّلولي، قال: سمعتُ عبد الله بنَ عمرٍو يقول: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( أربعون خَصلةً، أعلاها منيحة [2] العنْز [3] ، ما مِنْ عاملٍ يعملُ بخصلةٍ منها رجاءَ ثوابها، وتصديقَ
موعودها، إلاَّ أدخله الله بها الجنة )) . قال حسان: فعددنا ما دونَ منيحة العنْزِ من ردِّ السَّلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطَّريق ونحوه، فما استَطعنا أنْ نبلُغَ خمس عشرة خصلة.
وفي"صحيح مسلم" [4] عن جابر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( حقُّ الإبل حلبُها على الماء، وإعارةُ دلوها، وإعارةُ فحلها، ومنيحتها، وحملٌ عليها في سبيل الله ) ).
(1) في"صحيحه"3/217 (2631) .
(2) قال ابن حجر: (( والمنيحة بالنون المهملة وزن عطية هي في الأصل العطية، قال أبو عبيد: المنيحة عند العرب على وجهين أحدهما: أنْ يعطي الرجل صاحبه صلة فتكون له، والآخر: أنْ يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحليبها ووبرها زمانًا ثم يردها ) ). انظر: فتح الباري 5/299.
(3) قال ابن حجر: (( بفتح المهملة وسكون النون بعدها زاي معروفة وهي واحدة المعز ) ). انظر: فتح الباري 5/301.
(4) الصحيح 3/74 (988) (28) .