وكان عامر بن عبد قيس يقول: والله لأجتهدنَّ، ثم والله لأجتهدنَّ، فإنْ نجوت فبرحمة الله، وإلاَّ لم ألم نفسي [1] .
وكان زياد مولى ابن عياش يقول لابن المنكدر ولصفوانَ بن سُليم: الجدَّ الجدَّ والحذَرَ الحذَرَ، فإنْ يكن الأمرُ على ما نرجو، كان ما عمِلتُما فضلًا، وإلاَّ لم تلوما أنفسكما.
وكان مُطرِّف بن عبد الله يقول: اجتهدوا في العمل، فإنْ يكن الأمرُ كما نرجو من رحمة الله وعفوه، كانت لنا درجات في الجنَّة، وإنْ يكن الأمرُ شديدًا كما نخاف ونُحاذِرُ، لم نقل: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا ... نَعْمَلُ} [2] ، نقول: قد عملنا فلم ينفعنا ذلك [3] .
(1) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"2/88.
(2) فاطر: 37.
(3) أخرجه: ابن الجوزي في"صفة الصفوة"3/119.