وأدَّى زكاةَ ماله طيِّبَةً
بها نفسُه رافِدةً عليه في كُلِّ عامٍ )) ، وذكر الحديثَ، خرَّجه أبو
داود [1] .
وقد ذكرنا قريبًا حديث أبي الدرداء فيمن أدى زكاة ماله طيبة بها
نفسه، قال: وكان يقول: لا يفعلُ ذلك إلا مؤمن [2] . وسبب هذا أنَّ المالَ
تحبُّه النُّفوسُ، وتبخَلُ به، فإذا سمحت بإخراجه لله - عز وجل - دلَّ ذلك على صحَّة
إيمانها بالله ووعده ووعيده، ولهذا منعت العربُ الزكاة بعدَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،
وقاتلهم الصدِّيقُ - رضي الله عنه - على منعها، والصلاةُ أيضًا برهانٌ على صحة
الإسلام.
وقد خرَّج الإمامُ أحمد [3]
والترمذي [4] من حديث كعب بن عُجره، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الصلاة برهان ) ).
وقد ذكرنا في شرح حديث: (( أُمرتُ أنْ أقاتلَ الناس حتَّى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله، ويقيمُوا الصلاة ويؤتوا الزَّكاة ) ) [5] أنَّ الصلاةَ هي الفارقةُ
(1) في"سننه" (1582) .
وأخرجه: ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1062) ، والطبراني في"الصغير"
(546) ، والبيهقي 4/109 وفي"شعب الإيمان"، له (3297) ، وهو حديث صحيح.
(2) سبق تخريجه.
(3) في"مسنده"3/321 و399.
وأخرجه: معمر في"جامعه" (20719) ، وعبد بن حميد (1138) ، والبزار كما في
"كشف الأستار" (1609) ، وأبو يعلى (1999) ، وابن حبان (1723)
و (4514) ، والطبراني في"الكبير"19/ (212) و (298) ، وفي"الأوسط"
(2751) ، والحاكم في"المستدرك"4/480، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5761) .
تنبيه: لفظ رواية أبي يعلى: (( الصلاة قربان ) ).
(4) في"جامعه" (614) ، وقال الترمذي: (( حسن غريب ) ).
(5) سبق تخريجه.