ونصفٌ في الشُّكر )) [1] ، فلمَّا كان الإيمانُ يشمل فعلَ الواجباتِ، وتركَ المحرَّمات، ولا يُنالُ ذلك كلُّه إلاَّ بالصَّبر، كان الصبرُ نصفَ الإيمان، فهكذا يقالُ في الوضوء: إنَّه نصف الصلاة.
وأيضًا فالصلاةُ تُكفر الذنوبَ والخطايا بشرط إسباغ الوضوء وإحسانه، فصار شطرَ الصلاة بهذا الاعتبار أيضًا، كما في"صحيح مسلم" [2] عن عثمان، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما مِنْ مُسلمٍ يتطهر فيُتِمُّ الطهورَ الذي كُتِبَ عليه، فيُصلي هذه الصلوات الخمْسَ إلاَّ كانت كفَّارةً لما بينَهنَّ ) ). وفي روايةٍ له [3] : (( من أتمَّ الوُضوء كما أمره الله، فالصلواتُ المكتوبات كفاراتٌ لما بينهن ) ).
وأيضًا فالصلاةُ مفتاحُ الجنَّة، والوضوء مفتاح الصَّلاة، كما خرَّجه الإمامُ أحمد [4] والترمذي [5] من حديث جابرٍ مرفوعًا، وكلٌّ من الصلاة والوضوء مُوجِبٌ لفتح أبواب الجنَّة كما في"صحيح مسلم" [6] عن عُقبة بن عامر سمع النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من مسلمٍ يتوضأ، فيُحسنُ وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، يقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنَّة ) )،
(1) أخرجه: الخرائطي في"فضيلة الشكر" (18) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (159) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (9715) ، وطبعة الرشد (9265) .
(2) الصحيح 1/142 (231) (10) .
وأخرجه: البيهقي في"شعب الإيمان" (2726) .
(3) في"صحيحه"1/142 (231) (11) .
(4) في"مسنده"3/340.
(5) في"جامعه" (4) . =
= ... وأخرجه: الطيالسي (2712) ، والعقيلي في"الضعفاء"2/137، والطبراني في"الأوسط" (4364) وفي"الصغير"، له (596) ، وابن عدي في"الكامل"4/241، والبيهقي في
"شعب الإيمان" (2711) و (2712) ، والخطيب في"الموضح"1/352، وهو حديث ضعيف لضعف سليمان بن قرم وأبي يحيى القتات.
(6) الصحيح 1/144 (234) .