أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [1] . قال علقمة: هي المصيبة تصيبُ الرَّجلَ، فيعلم أنَّها من عند الله، فيسلِّمُ لها ويرضى.
وخرَّج الترمذي من حديث أنس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ الله إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ) ) [2] ، وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه: (( أسأَلكَ الرِّضا بعد القضاء ) ) [3] .
وممَّا يدعو المؤمن إلى الرِّضا بالقضاء تحقيقُ إيمانه بمعنى قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( لا يقضي الله للمؤمن قضاءً إلا كان خيرًا له: إنْ أصابته سرَّاء شكر، كان خيرًا له، وإنْ أصابته
ضرَّاء صبر، كان خيرًا له، وليس ذلك إلا للمؤمن )) [4] .
وجاء رجلٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فسأله أنْ يُوصيه وصيَّةً جامعةً موجَزةً، فقال: (( لا تتَّهم الله في قضائه ) ) [5] .
(1) التغابن: 11.
(2) في"الجامع الكبير" (2396) .
وأخرجه: ابن ماجه (4031) ، وابن عدي في"الكامل"4/396، والبغوي (1435) والضياء المقدسي في"المختارة" (2350) و (2351) ، وقال الترمذي: (( حسن غريب ) )على أنَّ في إسناده سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد وفيه ضعف.
(3) أخرجه: ابن أبي شيبة (2946) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (128) و (378) ، والبزار في"البحر الزخار" (1392) ، والطبراني في"الدعاء" (625) ، والحاكم 1/524-525، وابن منده في"الرد على الجهمية" (86) واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد" (845) من حديث عمار بن ياسر مطولًا، وهو صحيح.
(4) أخرجه: أحمد 4/332 و333، والدارمي (2780) ، ومسلم 8/226 (2999) ، وابن حبان (2896) ، والطبراني في"الكبير" (7316) وفي"الأوسط"، له (7390) ، وأبو نعيم في"الحلية"1/154، والبيهقي 3/375 وفي"الشعب"، له (9949) من حديث صهيب بن سنان.
(5) أخرجه: ابن أبي شيبة كما في"إتحاف الخيرة" (1) ، والخرائطي في"مكارم الأخلاق": 60، والبخاري في"خلق أفعال العباد" (163) ، وابن أبي عاصم في"الجهاد" (25) ، وهو حديث ضعيف.