فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1199

قوله - صلى الله عليه وسلم: (( فلو أنَّ الخلق جميعًا أرادوا أنْ ينفعوك بشيء لم يقضِهِ الله، لم يقدِرُوا عليه، وإنْ أرادوا أنْ يضرُّوك بشيءٍ لم يكتبه الله عليك، لم يقدروا عليه ) ).

هذه رواية الإمام أحمد، ورواية الترمذي بهذا المعنى أيضًا [1] ، والمراد: إنَّ ما يُصيب العبدَ في دنياه مما يضرُّه أو ينفعه، فكلُّه مقدَّرٌ عليه، ولا يصيبُ العبدَ إلا ما كُتِبَ له من ذلك في الكتاب السابق، ولو اجتهد على ذلك الخلق كلهم جميعًا.

وقد دلَّ القرآنُ على مثل هذا في قوله - عز وجل: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ

لَنَا [2] ، وقوله: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [3] ،

(1) تقدم تخريجهما.

(2) التوبة: 51.

(3) الحديد: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت