فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1199

ويُروى من حديث ابن عمر مرفوعًا: (( يقولُ الله - عز وجل: ابنَ آدمَ اذكُرني من أوَّلِ النهار ساعةً ومن آخرِ النهار ساعةً، أَغْفِر لك ما بَينَ ذلك، إلا الكبائر، أو تتوب منها ) ) [1] .

وقال ابن مسعود: الصلواتُ الخمس كفَّاراتٌ لما بينهن ما اجتنبت الكبائر [2] .

وقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنَّهنَّ كفَّارات لهذه الجراح ما لم تُصب المقتلة [3] .

قال ابنُ عمر لرجل: أتخاف النارَ أنْ تدخلها، وتحبُّ الجنَّةَ أنْ تدخلها؟ قال: نعم، قال: برَّ أمَّك فوالله لَئِنْ ألنتَ لها الكلام وأطعمتها الطَّعام، لتدخلن الجنَّة ما اجتنبت الموجبات [4] . وقال قتادة: إنَّما وعد الله المغفرةَ لمن اجتنب الكبائر [5] ، وذكر لنا أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اجتنبوا الكبائرَ وسدِّدوا وأبشروا ) ) [6] .

وذهب قومٌ من أهل الحديث وغيرهم إلى أنَّ هذه الأعمالَ تُكفِّرُ الكبائرَ، ومنهم: ابن حزم الظاهري، وإيَّاه عنى ابنُ عبد البرّ في كتاب"التمهيد"بالردِّ عليه وقال: قد كنتُ أرغبُ بنفسي عن الكلام في هذا الباب، لولا قولُ ذلك القائل،

(1) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"8/213 من حديث الحسن، عن أبي هريرة. والحسن لم يسمع من أبي هريرة.

(2) أخرجه: المروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (206) .

(3) أخرجه: عبد الرزاق (148) و (4737) ، والطبراني في"الكبير" (6051) .

(4) أخرجه: معمر في"جامعه" (19705) ، والبخاري في"الأدب المفرد"1/17، والطبري في"تفسيره"5/39. والروايات مطولة والمختصرة، متباينة اللفظ متفقة المعنى.

(5) من قوله: (( وقال قتادة ... ) )إلى هنا سقط من (ص) .

(6) أخرجه: أحمد 3/394، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت