وفي"الصحيحين" [1] عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أَذْنَبَ عبدٌ ذنبًا، فقال: رَبِّ إنِّي عملتُ ذنبًا فاغْفِر لي فقال الله: عَلِمَ عبدي أنَّ له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، قد غفرتُ لعبدي، ثم أذنب ذنبًا آخر - إلى أنْ قال في الرابعة: - فليعمل ما شاء ) )يعني: ما دام على هذه الحال كلما أذنب ذنبًا استغفر منه. وفي الترمذي [2] من حديث أبي بكر الصِّديق - رضي الله عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما أصرَّ من استَغْفَر ولو عادَ في اليومَ سَبْعِينَ مرَّة ) ).
وخرَّج الحاكم [3] من حديث عُقبة بنِ عامر: أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:
يا رسولَ الله أحدُنا يُذنب، قال: (( يُكتب عليه ) )، قال: ثم يستغفرُ منه، قال
: (( يغفر له، ويُتاب عليه ) )، قال: فيعود فيذنب، قال: (( يكتب عليه ) )، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: (( يغفر له، ويتاب عليه، ولا يَمَلُّ الله حتَّى
تملُّوا )) .
وخرَّج الطبراني [4] بإسنادٍ ضعيفٍ عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: جاء حبيبُ بنُ الحارث إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله إنِّي رجل مِقْرافٌ للذنوب، قال: (( فتب إلى اللهِ - عز وجل - ) )، قال: أتوبُ، ثم أعودُ، قال: (( فكلما أذنبتَ،
(1) صحيح البخاري 9/178 (7507) ، وصحيح مسلم 8/98 (2758) (29) عن أبي هريرة، به.
(2) في"الجامع الكبير" (3559) ، وقال: (( وهذا حديث غريب، إنَّما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقوي ) ).
وأخرجه: أبو داود (1514) ، وأبو يعلى (137) و (138) و (139) .
(3) في"المستدرك"1/58-59، وقال: (( صحيح ) )، ولم يتعقبه الذهبي.
(4) في"الأوسط" (4854) و (5257) .