والتُّقى والعِفَّةَ والغِنَى )) [1] .
وقال أبو ذرٍّ: قرأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ
لَهُ مَخْرَجًا [2] ، ثم قال: (( يا أبا ذرٍّ لو أنَّ النَّاسَ كُلَّهم [3] أخذوا بها
لَكَفَتهم )) [4] .
فقوله - صلى الله عليه وسلم: (( اتَّق الله حيثما كُنت ) )مراده في السرِّ والعلانية حيث يراه الناسُ وحيث لا يرونه، وقد ذكرنا من حديث أبي ذرٍّ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: (( أُوصيك بتقوى الله في سرِّ أمرك وعلانيته [5] ) [6] ، وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه: (( أسألك خشيتَك في الغَيبِ والشَّهادة ) ) [7] وخشية الله في الغيب والشهادة هي من
المنجيات.
(1) أخرجه: الطيالسي (1270) ، وابن أبي شيبة (29192) ، وأحمد 1/343 و389، و411 و416 و434 و437، والبخاري في"الأدب المفرد" (674) ، ومسلم 8/80
(2721) (72) ، والترمذي (3489) ، وابن ماجه (3832) ، وابن حبان (900) ، والطبراني في"الكبير" (10096) ، والبغوي (1373) من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، به.
(2) الطلاق: 2.
(3) سقطت من (ص) .
(4) أخرجه: أحمد 5/178-179، وابن ماجه (4220) ، والنسائي في"الكبرى"
(11539) ، وابن حبان (6669) ، والطبراني في"الأوسط" (2495) ،
والحاكم 2/492 من طرق عن كهمس بن الحسن، عن أبي السليل ضريب بن نقير،
عن أبي ذر مختصرًا، وإسناده ضعيف؛ لانقطاعه فإنَّ أبا السليل ضريب بن نقير لم يدرك
أبا ذر.
(5) عبارة: (( في سر أمرك وعلانيته ) )سقطت من (ص) .
(6) سبق تخريجه.
(7) جزء من حديث طويل.
أخرجه: ابن أبي شيبة (39348) ، وأحمد 4/264، والنسائي 3/54-55، وفي
"الكبرى"، له (1229) و (1230) من طرق عن عمار بن ياسر، به، وهو حديث صحيح.