فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1199

وقد رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أنَّه كان أَذِنَ في التحريق بالنار [1] ، ثم نهى عنه كما في

"صحيح البخاري" [2] عن أبي هريرة قال: بعثنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث [3]

فقال: (( إنْ وَجَدتُم فلانًا وفلانًا - لرجلين من قريشٍ - فاحرقوهما بالنار )

ثمَّ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حين أردنا الخروجَ: (( إني كنتُ أمرتُكم أنْ تحرِقوا فُلانًا

وفُلانًا بالنار، وإنَّ النارَ لا يُعذِّبُ بها إلا الله، فإنْ وجدتموهما فاقتلوهما )) .

وفيه أيضًا عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تُعذِّبُوا بعذاب الله - عز وجل - ) ) [4] .

وخرَّج الإمام أحمد، وأبو داود، والنَّسائي من حديث ابن مسعودٍ قال: كُنَّا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فمَرَرنا بقريةِ نملٍ قد أُحرقَت، فغَضِب النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقال: (( إنَّه لا ينبغي لِبشرٍ أنْ يعذِّبَ بعذاب الله - عز وجل - ) ) [5] .

وقد حرَّقَ خالدٌ جماعة في الرِّدة [6] ، وروي عن طائفة من الصحابة تحريقُ من عَمِل عمل قومِ لوطٍ [7] ، ورُوي عن عليٍّ أنَّه أشار على أبي بكر أنْ يقتلَه ثم يحرقه

بالنار [8] ، واستحسن ذلك إسحاق بن راهويه [9] لئلا يكون تعذيبًا بالنار [10] .

وفي"مسند الإمام أحمد" [11] : أنَّ عليًا لما ضربه ابنُ مُلجم، قال: افعلوا به كما أرادَ رسولُ

(1) سقطت من (ص) .

(2) الصحيح 4/60 (2954) و4/74 (3016) .

وأخرجه: أحمد 2/307 و338 و453، وأبو داود (2674) ، والترمذي (1571) وفي

"العلل"، له (278) ، والنسائي في"الكبرى" (8613) و (8804) و (8832) ، وابن الجارود (1057) ، والبيهقي 9/71.

(3) عبارة: (( في بعث ) )سقطت من (ص) .

(4) سبق تخريجه.

(5) أخرجه: أحمد 1/423، وأبو داود (2675) و (5268) ، والنسائي في"الكبرى"

(8614) ، وهو حديث صحيح.

(6) انظر: المغني 10/6، والشرح الكبير 10/80، والواضح في شرح مختصر الخرقي 4/384.

(7) انظر: المغني 10/156، والشرح الكبير 10/170.

(8) انظر: المغني 10/156، والشرح الكبير 10/170-171.

(9) انظر: الجواب الكافي لمن سئل عن الدواء الشافي: 210.

(10) من قوله: (( واستحسن ذلك إسحاق ... ) )إلى هنا سقط من (ص) .

(11) المسند 1/92-93، وإسناده ضعيف لضعف شريك بن عبد الله النخعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت