وفي"الصحيحين" [1] عن عُقبة بن عامر، قال: قلنا يا رسول الله، إنَّك تبعثُنا، فننزلُ بقوم لا يُقرونا، فما ترى [2] ؟ فقال لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنْ نزلتُم بقومٍ فأمَرُوا لكم بما ينبغي للضَّيف، فاقْبَلُوا، فإنْ لم يفعلوا فخذُوا منهم حق الضَّيف الذي ينبغي لهم ) ).
وخرَّج الإمام أحمد والحاكم من حديث أبي هُريرة [3] ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال
: (( أيُّما ضيفٍ نزلَ بقومٍ، فأصبح الضَّيفُ محرومًا، فله أنْ يأخُذَ بقدرِ قراهُ، ولا حَرَجَ عليه ) ) [4] .
وقال عبد الله بن عمرو: مَنْ لم يُضِف، فليس مِن محمَّدٍ، ولا من إبراهيم.
وقال عبد الله [5] بن الحارث بن جَزْء: من لم يُكرِمْ ضيفَه، فليس من محمد، ولا من إبراهيم [6] .
وقال أبو هريرة لِقوم نزل عليهم، فاستضافهم، فلم يُضَيِّفوهُ، فتنحَّى ونزل، فدعاهم إلى طعامه، فلم يُجيبوه، فقال لهم: لا تُنزلون الضيف ولا تجيبون الدعوة ما أنتُم من
(1) صحيح البخاري 3/172 (2461) و8/39 (6137) ، وصحيح مسلم 12/31
وأخرجه: أحمد 4/149، والبخاري في"الأدب المفرد" (745) ، وابن ماجه (3676) ، وأبو داود (3752) ، والترمذي (1589) ، وأبو عوانة (6487) و (6488) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (1840) و (2814) وفي"شرح معاني الآثار"، له 4/242، وابن حبان (5288) ، والطبراني في"الكبير"17/ (766) ، والبيهقي 9/197 و10/270، والبغوي (3003) من طرق عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، به.
(2) عبارة: (( فما ترى ) )سقطت من (ص) .
(3) في (ص) : (( وخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة ) ).
(4) أخرجه: أحمد 2/380.
وأخرجه: الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (2816) و (2817) ، وفي"شرح معاني الآثار"، له 4/242، وهو حديث صحيح.
(5) تحرف (ص) إلى: (( محمد بن عبد الله ) ).
(6) أخرجه: ابن المبارك في"الزهد"1/218، وسعيد بن منصور في"سننه" (2437) .