ورَفْعُ هذا الكلام مُنكرٌ، ولعلَّه من تفسير عطاء الخراساني.
وقد روي أيضًا عن عطاء، عن الحسن، عن جابر مرفوعًا: (( أدنى حقِّ الجوار أنْ لا تُؤذي جارَك بقتارِ قِدْرِك إلاَّ أنْ تَقدَحَ له منها ) ) [1] .
وفي"صحيح مسلم" [2]
عن أبي ذرٍّ قال: (( أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم: إذا طبختَ مرقًا، فأكثِر ماءهُ، ثم انظُر إلى أهلِ [3] بيتِ جيرانِك، فأصِبْهُم منها بمعروفٍ ) ). وفي رواية أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يا أبا ذرٍّ إذا طبخت مرقةً [4] ، فأكثِر ماءها، وتعاهد جيرانَك ) ).
وفي"المسند"والترمذي [5] عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنَّه ذبح شاةً، فقال: هل أهديتُم منها لجارنا اليهودي ثلاثَ مرَّات، ثم قال: سمعتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما زال
(1) والحسن لم يسمع من جابر، والحديث أخرجه: البزار كما في"كشف الأستار"
(1901) ، والطبراني في"الأوسط" (3591) من طريق أبي سفيان، عن جابر، به، وإسناده ضعيف أيضًا.
(2) الصحيح 8/37 (2625) (142) و (143) .
وأخرجه: الطيالسي (450) ، والحميدي (139) ، وأحمد 5/149 و156 و161 و171، والدارمي (2079) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (113) و (114) ، وابن ماجه
(3362) ، والترمذي (1833) ، وأبو عوانة (1526) ، وابن حبان (513) و (514) و (523) ، والبغوي (1689) من طرق عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، به.
(3) سقطت من (ص) .
(4) سقطت من (ص) .
(5) أخرجه: أحمد 2/160، والترمذي (1943) ، وقال الترمذي: (( حسن غريب ) ).
وأخرجه: الحميدي (593) ، وابن أبي شيبة (25417) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (105) و (128) ، وأبو داود (5152) ، وابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق" (321) ، والخرائطي في"مكارم الأخلاق": 36-37، والطبراني في"الأوسط" (2424) ، وأبو نعيم في"الحلية"3/306 من طرق عن مجاهد بن جبر، عن عبد الله بن عمرو، به.