فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1199

يُعَزِّرَ بالقتل إذا رأى ذلك مصلحةً؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - معصوم من التعدِّي والحَيْفِ، وأما غيرُه فليس لهُ ذَلِكَ؛ لأنَّه غير مأمون عليهِ التعدِّي بالهوى. قالَ أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن حديث أبي بكر ما كانت لأحدٍ بعد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: لم يكن لأبي بكر أنْ يقتل رجلًا إلا بإحدى ثلاثٍ [1] ،

والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان له ذَلِكَ أنْ يقتل، وحديث أبي بكر المشار إليه هو أنَّ رجلًا كلم أبا بكر فأغلظ له، فقال له أبو برزة: ألا أقتلُه يا خليفةَ رسولِ الله؟ فقال أبو بكر: ما كانت لأحدٍ بعدَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وعلى هذا يتخرَّجُ حديثُ الأمرِ بقتل هذا القبطي، ويتخرَّجُ عليه أيضًا حديثُ الأمر بقتل السارق إنْ كان صحيحًا، فإنَّ فيه أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتله في

أوَّلِ مرةٍ، فراجعوه فيه فقطعه، ثم فعل ذلك أربع مرات وهو يأمر بقتله،

فيُراجع فيه، فيُقطع حتَّى قُطعت أطرافُه الأربع، ثمَّ قتل في الخامسة، والله تعالى أعلم [3] .

(1) أخرجه: أبو داود (4363) .

وانظر: مسائل الإمام أحمد: 226-227 برواية أبي داود.

(2) أخرجه: الحميدي (6) ، وأحمد 1/9، وأبو داود (4363) ، والنسائي 7/109-110، والحاكم 4/354 من حديث أبي برزة، به، وهو صحيح.

(3) أخرجه: أبو داود (4410) ، والنسائي 8/90-91 من حديث جابر بن عبد الله، به.

وأخرجه: النسائي 8/89-90 من حديث الحارث بن حاطب، به.

وانظر: معالم السنن 3/270-271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت