فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1199

الوصف هل يكون قائمًا مقامَ الإحصان وخلفًا عنه؟ هذا هو محلُّ النِّزاع بين العلماء، والأحاديثُ دالَّةٌ على أنَّه يكون خلفًا عنه، ويُكتفى به في إباحة الدم [1] .

وأما سفك الدَّم الحرام، فهل يقومُ مقامه إثارة الفتن المؤدية إلى سفك الدماء، كتفريق جماعة المسلمين [2] ، وشقِّ العصا [3] ، والمبايعةِ لإمامٍ ثانٍ [4] ، ودلِّ الكُفَّارِ على عورات المسلمين [5] ؟ هذا هو محلُّ النزاع. وقد روي عن عمر ما يَدُلُّ على

إباحة القتل بمثل هذا [6] .

وكذلك شهرُ السلاح لطلب القتل: هل يقومُ مقامَ القتل في إباحة الدم أم

لا؟ فابنُ الزبير وعائشة رأياه قائمًا مقام القتل الحقيقي في ذلك [7] .

وكذلك قطعُ الطَّريق بمجرَّده: هل يبيحُ القتلَ أم لا؟ لأنَّه مظِنَّةٌ لسفك

الدِّماء المحرَّمة، وقول الله - عز وجل: مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي

الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا [8] ، يدلُّ على أنَّه إنَّما يُباحُ قتل النفس

بشيئين: أحدهما: بالنفس [9] ، والثاني: بالفساد في الأرض، ويدخل في

الفساد في الأرض: الحراب [10] والرِّدَّة، والزنى، فإنَّ ذلك كلَّه فساد في

الأرض [11] ، وكذلك تكرُّر شرب الخمر والإصرار عليه هو مظنةُ سفكِ الدِّماء المحرمة. وقد اجتمع الصحابة في عهد عمر على حدِّه ثمانينَ، وجعلوا السكر مَظِنَّة الافتراءِ والقذفِ الموجب لجلد الثمانين [12] ،

(1) انظر: تحفة الفقهاء 3/138-139.

(2) من قوله: (( الفتن المؤدية ... ) )إلى هنا سقط من (ص) .

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

(6) انظر: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية 2/1156 و1160 و1161.

(7) انظر: المجتبى للنسائي 7/117، والمستدرك 2/159، والنهاية 2/515، وشرح السيوطي لسنن النسائي 7/117.

(8) المائدة: 32.

(9) انظر: تحفة الفقهاء 3/99.

(10) انظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي 4/456، ومنتهى الإرادات 2/491.

(11) انظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي 4/397.

(12) انظر: مستدرك الحاكم 4/375-376، والواضح في شرح مختصر الخرقي 4/462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت