وقال: صحيح على شرط الشيخين [1] .
وقد صحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أنَّه قال: (( من قُتِلَ دون ماله، فهو شهيد ) ) [2] ،
وفي رواية: (( ومن قتل دون دمه، فهو شهيد ) ) [3] .
فإذا أريد مالُ المرء أو دمُه، دافع عنه بالأسهل. هذا مذهب الشافعي [4] وأحمد، وهل يجب أنْ ينوي أنَّه لا يريد قتله أم لا؟ فيه روايتان عن الإمام
أحمد [5] .
وذهب طائفة إلى أنَّ مَنْ أراد مالَه أو دمَه، أُبيح له قتلُه ابتداء، ودخل على ابن عمرَ لِصٌّ، فقام إليه بالسيف صلتًا، فلولا أنَّهم حالوا بينه وبينه، لقتله [6] . وسئل الحسنُ عن لصٍّ دخل بيت رجلٍ ومعه حديدة، قال: اقتله بأيِّ قتلة قدرتَ عليه، وهؤلاء أباحوا قتله وإنْ ولَّى هاربًا من غير جناية [7] ، منهم: أيوبُ السَّختياني.
(1) انظر: المستدرك 2/159.
(2) أخرجه: عبد الرزاق (18566) و (18567) ، وأحمد 2/163 و206 و221، والبخاري 3/179 (2480) ، ومسلم 1/87 (141) (226) ، والترمذي (1419) ، والنسائي 7/114-115 من حديث عبد الله بن عمرو، به.
وللحديث طرق أخرى.
(3) أخرجه: الطيالسي (233) ، وأحمد 1/190، وأبو داود (4772) ، والترمذي
(1421) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (342) ، والبيهقي 3/266 و8/335 من حديث سعيد بن زيد، به.
(4) لم يرد في (ص) .
(5) عبارة: (( عن الإمام أحمد ) )لم ترد في (ص) ، وانظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي 4/476-477.
(6) أخرجه: عبد الرزاق (18557) و (18818) من حديث عبد الله بن عمر، به.
وانظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي 4/476-477.
(7) انظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي 4/477.