ويُستنبط أيضًا من قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} إلى قوله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله} [1] . وقال الزهري: بلغنا أنَّها نزلت في اليهوديَّيْن اللذيْن رجمهما النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنِّي أحكم بما في التوراة ) )وأمر بهما فرُجما [2] .
وخرَّج مسلم في"صحيحه" [3] من حديث البراء بن عازب قصة رجم اليهوديين، وقال في حديثه: فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر} [4] وأنزل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [5] في الكفار كلها.
وخرَّجه الإمام أحمد [6] وعنده: فأنزل الله: {لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [7] ، يقولون: ائتوا محمدًا [8] ، فإنْ أفتاكم بالتَّحميم والجلدِ، فخُذوه، وإنْ أفتاكم بالرجم، فاحذروا، إلى قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [9] ، قال: في
اليهود.
(1) المائدة: 44-49.
(2) أخرجه: عبد الرزاق في"تفسيره"1/189 - 190 وفي مصنفه (13330) ، وأبو داود (4450) ، والطبري في"تفسيره" (9387) ، وطبعة التركي 8/451، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (6401) .
(3) الصحيح 5/122 (1700) (28) ، وأبو داود (4448) .
(4) المائدة: 41.
(5) المائدة: 44.
(6) في"مسنده"4/286.
وأخرجه: مسلم 5/122-123 (1700) (28) ، وأبو داود (4447) و (4448) ، وابن ماجه (2327) و (2558) ، والنسائي في"الكبرى" (11144) وفي"التفسير"، له (164) ، والطبري في"تفسيره" (9316) ، والطحاوي في"شرح مشكل"
الآثار" (4541) ، وفي"شرح معاني الآثار"، له 4/142 من حديث البراء بن عازب،"
به.
(7) المائدة: 41.
(8) في (ص) : (( يعني: الجلد ) ).
(9) المائدة: 44.